عبد الملك الثعالبي النيسابوري

175

التمثيل والمحاضرة

ارقع قميصك ما اهتديت لجيبه * فإذا أضلّك جيبه فاستبدل قد يدرك الشّرف الفتى ورداؤه * خلق وجيب قميصه مرقوع بكى الخزّ من روح وأنكر جلده * وعجّت عجيجا من يديه المطارف « 1 » مطرف خزّ وجورب خلق * هذا وهذاك ليس يتّفق الدّرّ والحليّ الدّرّ يترك من غلائه . يزين اللآلي في النّظام ازدواجها الدرّة لا تستهان لهوان غائصها . قد يخرج من الصّدفة غير الدّرة . أحسن من الدّرّ والعقيان في نحور الحسان . فلان درّة التاج ، وواسطة العقد . درّة ومخشلبة ، في التّفاوت . وأحسن من عقد العقيلة جيدها عقيلة كلّ شيء خياره . كم بين ياقوتة إلى سبجة « 2 » . ربّما كسدت اليواقيت في بعض المواقيت . خذه ولو بقرطي مارية . لو ذات سواء لطمتني . كالمهمورة إحدى خدمتيها « 3 » . ابن المعتز يرسب الدرّ في البحار ويعلوه غثاء الازدياد والأقذاء وهو لا بدّ أن يرام فيستخرج من تحت لجّة خضراء . ثم يعلو من بعد ذلك في التّيجان هام الأكابر العظماء . وله : قد تخرج الدّرتان من صدفه * والدرّ يختاره الذي عرفه إحداهما لم يحط بقيمتها * وأختها دون قيمة الصّدفه غيره : إيّاك أن تحقر الرجال فما * يدريك ما ذا يكنّه الصّدف استكنّوا كالدّرّ في الأصداف شغل الحلي أهله أن يعارا « 4 » وإذا الدرّ زان حسن وجوه * كان للدّرّ حسن وجهك زينا

--> ( 1 ) يروى : بكى المر ، من جذام المطارف . ( 2 ) السبجة : خرزة سوداء . ( 3 ) الخدمة : الخلخال . ( 4 ) معجم مجمع الأمثال : 359 .